
كتبت هويدا عوض احمد
الكوكب يعج بالتغيرات والمصالح العظمي للدول والتحالفات تتغير تباعا فلا عداوه مطلقه ولا صداقه مطلقه .
امريكا تخلت عن أوروبا .وأروبا تعاني من الوحده امام الدب الروسي حتي أصبحت روسيا الغول الذي سيلتهم أوروبا وتلوح له بالتهديد علي العديد من الأصعده والغزو الروسي لأوروبا علي الأبواب
بعدما كانت سابقا مصدر الرعب لروسيا عندما كانت الولايات المتحدة حليفها القوي أمام العالم
اوروبا الآن ..تبحث عن حليف يحميهابعدما تخلي عنها حلفائها واحد تلو الآخر .
الإستبدال العظيم وهذا ما تقوم به الولايات المتحده بكل جرأه وبخطوات مشهره معلومه أن من مصلحة امريكا التخلي عن الإتحاد الأوروبي وان أوروبا علي وشك الفناء بعد عشرين عاما
وان حضارتها إلي زوال ليس بسبب مشاكلها الاقتصاديه لا وإنما بسبب التفكك الثقافي الكامل بسبب سياسيه استقبال المهاجرين وهو ملف شائك عند الامريكاني وإن أنشطة الإتحاد الأوروبي والهيئات الدولية الأخرى تقوض السيادة الوطنية والحرية السياسيه وان السياسه المتبعه في الهجره وان الخط الأيدولوجي يضبط حركة جعل امريكا عظمي مجددا من خلال الأحزاب اليمينيه في أوروبا.
أمريكا تدعم اليمين في أوروبا وضد اليمين في دول آسيا ببساطة لأن اليمين الأوروبي من البيض فقط ..أوروبا بيضاء مجددا ..
لان امريكا ترى أنه بغضون أعوام بسيطه سيكون هناك دول في شمال الأطلسي وحلف الناتو لن تكون فيه اغلبيه اوروبيه .وهذا ما قاله نائب الرئيس الأمريكي جيني مانص في فبراير الماضي في مؤتمر المناخ وهاجم بشكل مباشر سياسة الهجره في الإتحاد الأوروبي.
اما موقف امريكا في الحرب بين روسيا و أوكرنيا
فالمصلحة الامريكيه تقتضي أن تتوقف الحرب واستعادة الاستقرار الاستراتيجي واللوجستي لروسيا وتنتقد حكومات الأقليات اللغير مستقره في أوروبا وان عدم استقرار تلك الدول يقوض عمليه السلام ويعتبر هذا التصريح تهديد بتخلي امريكا عن دعم زيلنيسكي ضمن تخليها عن أوروبا وحلف الناتو.
والغريب أن إيلون ماسك صرح أن الاتحاد الأوروبي في طريقه للإختفاء أيضا نفس رؤيه ترامب ..
شركة إكس المملوكة لأيلون ماسك حكم بتغريما 120مليون دولار من قبل المفوضية الأوروبية لخرقها الشفافية والتضليل بإعلاناتها وعلامتها الزرقاء
ولذلك استغل ايلون ماسك خلافاته مع الاتحاد الأوروبي لتقويه الرؤيه الترامبيه .
علي الجانب الآخر استفادت روسيا من الوضع الراهن واعلنت أن روسيا لا تنتوي اي حرب علي اوروبا ولكن لو أرادت أوروبا الحرب فالدب الروسي كفيل بسحق اعدائه .
والتفاوض لن يكون إلا مع أمريكا لان أوروبا تعرقل محادثات السلام.وان تصريح الألمان بأنهم مستعدون لغزو روسيا في 2029 وأنها سترجع التجنيد الإلزامي مرة أخرى ..وشددت أن إنتهاك روسيا الأجواء الاوربيه بمسيرات جويه وهجمات إلكترونيه واستهداف خطوط السكك الحديدية البولنديه هو وضع ينذر بحرب قادمه لا محاله.
وأتت زيارة بوتين للهند اكبر حليف للولايات المتحده كصفعه علي وجه الاتحاد الأوروبي
وأعلن عن تدشين قناة روسيا اليوم ووطد علاقته بالهند وحضر المنتدي الاقتصادي وبرنامج التداول الاقتصادي الروسي الهندي.
واتفاقيه المعادن الحيويه وسلاسل التوريد وشركات الصناعه الادويه .
وبذلك تخرج الهند من عباءه امريكا بخطي حذره وبهدوء بعدما فرضت عليها امريكا رسوما جمركيه كبيره جدا ..
والآن تحل روسيا مكان امريكا كحليف جديد تتغير فئه اللعبه السياسيه والاقتصاديه للهند مع روسيا .
فالهند هي اكبر مشترى للنفط الروسي في وقت العزلة العالميه في بداية الحرب مع أوكرانيا .وهذا هو السبب الرئيسي الذي جعل امريكا ترفع التعريفية الجمركية.
مسار التعاون الروسي الهندي سيرتفع وتشترى الهند مقاتلات حربية روسية وأنظمة دفاع جوي
وتتخلي عن شراء الأسلحة الامريكيه.
هذا المؤشر الخطير القادم يجعلنا نحلل بطريقه أوضح أن روسيا تغير تحالفها وامريكا أيضا .
الانقلاب في 7ديسمبر الحالي دولة بنيين في غرب أفريقيا علي الرئيس البنيني باترس تالو وبالرغم من فشل الانقلاب إلا أنه واحد من سلسلة انقلابات في غرب أفريقيا بداية من بوركينا فاسو مرورا بالنيجر ومالي وغينيا وغينيا بساو اي أن كل الساحل الإفريقي الذي يدين بالولاء لأوروبا تغيرت حكوماتهم وعملوا اتفاقيات جديده مع روسيا.
اذا العالم والدول والحكومات تحكمها المصالح .
ولذلك ..
اوروبا علي صفيح ساخن ..ففي سنه 2011 ظهر كتاب في فرنسا للكاتب الشهير رينوكامو الكتاب اسمه الاستبدال العظيم ..يحذر فيه الكاتب من نظرية المؤامرة اليمينيه البيضاء أن النخب الليبرالية والاتحاد الأوروبي يتأمرون لتبديل الإنسان الأوروبي الابيض الكاثوليك المسيحي بآخرون شرق اوسطين ملونيين عرب مسلمين
عن طريق موجات هجره جماعيه لتدمير الثقافه الفرنسيه والأوروبيه بشكل عام وتدمير الصناعه والثقافه .
ويعتبر ذالك استبدال للشعب الاوربي وتدمير لوجود أوروبا وهذا الرجل المريض العجوز هو نفس ترويج الشائعات ايام الدولة العثمانيه والحرب العالميه الاولى .هذه المخاوف انتقلت لأمريكا الآن تجاه المهاجرين غير الشرعيين والاجئين بدلا من توطنهم تحارب تواجدهم .والدليل علي ذلك نشر الحرس الوطني في الولايات الليبرالية وإغلاق تام لباب الهجره علي دول بعينها ومهاجمة المهاجرين مثلا من الصومال وغيرهم في ولاية منسوتا.
وزير الحرب الأمريكي بيتكسف متهم بجريمة حرب مركب في جزر الكاريبي عليها 11 مهرب للكوكائين هاجمتهم البحريه الامريكيه بأربع صواريخ وابادتهم بدلا من القبض عليهم وإحالتهم للقضاء .
لذلك نستطيع أن نقول إن أمريكا تميل لدعم اليمين المتطرف .وتظهر كل خطابات ترامب مهاجمه واضحه الديمقراطيين البيض فقط
لذلك تتوقع امريكا أن حلفائها لابد أن ينهجوا نفس النهج ويدعموا فكرها ويخضعوا الاقتصاد الأمريكي
وبذالك نرى رجوع القوميات مره اخرى كعهود الظلام والعنصرية البائنه ودعم الأحزاب اليمينيه الشعبوية في أوروبا كحزب التجمع الوطني في فرنسا وحزب الإصلاح في بريطانيا وحزب البديل من أجل ألمانيا .
وبالكاد الان تحاول أوروبا تساير الأمور مع أمريكا
بعدما تخلت عنها امريكا وبدأت امريكا لتوطيد علاقات جديده مع بوتن الدب الروسي.
بتحليل الاحداث نرى أن الحرب العالمية القادمة ستكون مع حلفاء أقوياء بشروط أشد صرامة من ذي قبل تحكمها اللعبه الصهيونيه والاستبداد من الأقوياء
إرسال تعليقك عن طريق :